مجمع البحوث الاسلامية

794

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بكسر التّاء : حاذق . وتقن أيضا : اسم رجل كان جيّد الرّمي ، يضرب به المثل . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : « الفصاحة من تقنه » أي من سوسه وطبعه . ( 5 : 2086 ) أبو هلال : الفرق بين الإحكام والإتقان : أنّ إتقان الشّيء : إصلاحه ، وأصله من التّقن ، وهو التّرنوق الّذي يكون في المسيل أو البئر ، وهو الطّين المختلط بالحمأة ، يؤخذ فيصلح به التّأسيس وغيره ، فيسدّ خلله ويصلحه ، فيقال : أتقنه ، إذا طلاه بالتّقن . ثمّ استعمل فيما يصحّ معرفته ، فيقال : أتقنت كذا ، أي عرفته صحيحا ، كأنّه لم يدع فيه خللا . والإحكام : إيجاد الفعل محكما ، ولهذا قال اللّه تعالى : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ هود : 1 ، أي خلقت محكمة ، ولم يقل : أتقنت ، لأنّها لم تخلق وبها خلل ، ثمّ سدّ خللها . وحكى بعضهم : أتقنت الباب ، إذا أصلحته . ولا يقال : أحكمته ، إلّا إذا ابتدأته محكما . ( 175 ) ابن فارس : التّاء والقاف والنّون أصلان : أحدهما : إحكام الشّيء ، والثّاني : الطّين والحمأة . فالقول الأوّل : أتقنت الشّيء : أحكمته . وأمّا الحمأة والطّين فيقال : تقّنوا أرضهم ، إذا أصلحوها بذلك ، وذلك هو التّقن . ( 1 : 350 ) ابن سيدة : التّقن : ترنوق البئر والدّمن ، وهو الطّين الرّقيق يخالطه حمأة . وقد تتقّنت ، واستعمله بعض الأوائل في تكدّر الدّم ومتكدّره . والتّقنة : رسابة الماء وخثارته . والتّقن : الطّبيعة . وأتقن الشّيء : أحكمه ، وفي التّنزيل : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ النّمل : 88 ، وابن تقن : رجل . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 339 ) الزّمخشريّ : إذا عملت عملا فأتقنه . ورجل متقن ، وتقن ، وفلان تقن من الأتقان : موصوف بالإتقان ، أي حاذق في عمله . وإنّه لأرمى من ابن تقن . والفصاحة من تقنه ، أي من سوسه . ( أساس البلاغة : 38 ) ابن منظور : والتّقن : الطّين الّذي يذهب عنه الماء فيتشقّق . والتّقن : بقيّة الماء الكدر في الحوض . ( 13 : 72 ) أبو حيّان : الإتقان : الإتيان بالشّيء على أحسن حالاته من الكمال والإحكام في الخلق . وهو مشتقّ من قول العرب : « تقّنوا أرضهم » إذا أرسلوا فيها الماء الخاثر بالتّراب فتجود . والتّقن : ما رمى به الماء في الغدير ، وهو الّذي يجيء به الماء من الخثورة . ( 7 : 81 ) الفيروز اباديّ : أتقن الأمر : أحكمه . والتّقن بالكسر : الطّبيعة ، والرّجل الحاذق ، ورجل من الرّماة يضرب بجودة رميه المثل ، وترنوق البئر ، ورسابة الماء في الجدول أو المسيل . وتقّنوا أرضهم تتقينا : اسقوها الماء الخاثر لتجود . ( 4 : 207 ) الزّبيديّ : أتقن الأمر إتقانا : أحكمه . وهو في الاصطلاح : معرفة الأدلّة وضبط القواعد الكلّيّة بجزئيّاتها .